السيد الخميني

171

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الأخيرة ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين : الأولى بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة في الركعة الثانية ، والثانية بعد رفع الرأس منها في الركعة الأخيرة . وهو واجب غير ركن تبطل الصلاة بتركه - عمداً لا سهواً - حتّى يركع وإن وجب عليه قضاؤه ، كما يأتي في الخلل . والواجب فيه أن يقول : « أشهَدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحمّداً عبدهُ ورسولُهُ ، أللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمَدٍ » ويستحبّ الابتداء بقوله : « الحمدُ للَّه » أو « بِسمِ اللَّه وباللَّهِ ، الحمدُ للَّهِ ، وخيرُ الأسماءِ للَّهِ - أو - الأسماءُ الحسنى كلّها للَّه » وأن يقول بعد الصلاة على النبيّ وآله : « وتقبَّل شفاعتَهُ في امَّتهِ وارفع درَجَتَهُ » . والأحوط عدم قصد التوظيف والخصوصيّة به في التشهّد الثاني . ويجب فيه اللفظ الصحيح الموافق للعربية ، ومن عجز عنه وجب عليه تعلّمه . ( مسألة 2 ) : يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بأيّ كيفيّة كان . ويُكره الإقعاء ؛ وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه ، والأحوط تركه . ويستحبّ فيه التورّك ، كما يستحبّ ذلك بين السجدتين وبعدهما ، كما تقدّم . القول في التسليم ( مسألة 1 ) : التسليم واجب في الصلاة ، وجزء منها ظاهراً ، ويتوقّف تحلّل المنافيات والخروج عن الصلاة عليه . وله صيغتان : الأولى : « السَّلامُ علَينا وعلى عِبادِ اللَّه الصّالحِينَ » ، والثانية : « السَّلامُ عليكُم » بإضافة « ورحمَةُ اللَّه وبركاتُهُ » على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى استحبابه ، والثانية على تقدير الإتيان بالأولى جزء مستحبّ ، وعلى تقدير عدمه جزء واجب على الظاهر . ويجوز الاجتزاء بالثانية ، بل بالأولى أيضاً ؛ وإن كان الأحوط عدم الاجتزاء بها . وأمّا « السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ » ، فهي من توابع التشهّد لا يحصل بها تحلّل ، ولا تبطل الصلاة